°28'0" شمالاً، 54°22'0" شرقاً
تتوسط إمارة أبوظبي منطقة الخليج العربي وتجاور كلاً من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. تقارب مساحة إمارة أبوظبي 67340 ألف كيلومتر مربع وتغطي قرابة 87% من مساحة الإمارات العربية المتحدة، وهي تتكون في معظمها من أراض صحراوية وتشكل جزءاً من صحراء الربع الخالي إلى جانب السبخات، وهي منبسطات من الأراضي الملحية. أما سواحل أبوظبي فتمتد لأكثر من 400 كيلومتر.
تنقسم الإمارة إدارياً إلى ثلاث مناطق تضم الأولى منها مدينة أبوظبي وهي عاصمة الدولة الاتحادية ومقر الحكومة المحلية. ولا تبعد جزيرة أبوظبي سوى 250 متراً عن بر أبوظبي حيث توجد ضواحي عديدة أخرى تتبع المدينة. ويصل جسران كبيران هما جسر المقطع وجسر المصفح جزيرة أبوظبي ببرها، وهناك جسور أخرى قيد الإنشاء حالياً. وتزخر الإمارة أيضا بحوالي 200 جزيرة طبيعية أهمها السعديات وياس وصير بني ياس.
المنطقة الإدارية الثانية في الإمارة هي المنطقة الشرقية وعاصمتها مدينة العين.
أما الثالثة فهي المنطقة الغربية وعاصمتها مدينة زايد وقد زرعت فيها أحراج واسعة تزيد مساحتها عن 100 ألف هكتار من بينها ما ينوف على 20 مليون شجرة دائمة الخضرة.
أرض الظبي
سكن الإنسان بعضاً من أنحاء الإمارة منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد واعتمدت الإمارة منذ بداية تاريخها على النشاطات الشائعة في المنطقة من رعي وبداوة وصيد بحري.
وقد أعطى "الظبي" أو الغزال العربي اسمه للمدينة حين كان جمع من صيادي قبيلة بني ياس يطاردون ظبياً قادهم إلى المكان واكتشفوا وجود عين للماء العذب على الجزيرة وقد كان شيئاً نادراً في المنطقة، ومن حينها أصبحت تعرف بأبوظبي.
وحتى أواسط القرن العشرين كانت تربية الإبل والزراعة وصيد السمك والغوص مصادر الرزق الأساسية لأهل الإمارة. غير أن كل شيء تغير في 1958 عند اكتشاف النفط وانطلاق التنمية الإقتصادية لتصبح أبوظبي ما هي عليه اليوم.