تأسست هيئة أبوظبي للسياحة في سبتمبر 2004، وكانت وليدة رغبة حكومة أبوظبي بتنويع اقتصاد الإمارة بحيث يقل اعتمادها على المنتجات النفطية وتحقق النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.
تتمتع إمارة أبوظبي بغنى طبيعي كبير تشهد عليه 400 كيلومتر من السواحل البكر، و200 جزيرة طبيعية وبحار دافئة ونظيفة تستوطنها حياة بحرية غنية، وواحات موغلة في القدم، وصحار شاسعة وتراث عريق ما يزال محتفظاً بألقه وأصالته، وعاصمة للبلاد تتصف بطابعها العالمي. كل ذلك يلقي بمسؤولية كبيرة على هيئة أبوظبي للسياحة التي تتولى مهمة كبيرة تتمثل في إدارة القطاع السياحي في الإمارة والمساهمة في تطوير وجهاتها السياحية وقيادة عملية ترويجها عالمياً.
ولتحقيق هدفها المعلن باستقطاب 2.7 مليون نزيل فندقي في 2010، افتتحت الهيئة مكاتب تمثيلية في كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والصين وأستراليا. كما تواصل تطوير وتطبيق إستراتيجيتها للتسويق وخطط الترويج المركزة على أسواق بعينها، كما تعمل على تطوير برامج الترويج المشتركة مع شركاء إقليميين وعالميين والعمل على تحقيق حضور قوي ومميز لعلامتها التجارية في كبريات المعارض السياحية العالمية، وإجراء حملات استقصاء وورش عمل إقليمية وعالمية.
وتعتبر أنشطة الهيئة انعكاسا لعلامتها الترويجية المميزة "نرّحب بالزوار" وجزءاً لا يتجزأ منها. أما السياح الذين يزورون أبوظبي، فيستمتعون بالتعرف على تقاليدها ووالتمتع بتجارب فريدة واستثنائية، فيتذوقون الأصالة والتفرد والجودة التي تميّز الإمارة.
وخلال خمس سنوات فقط، تطورت الهيئة لتصبح مؤسسة فاعلة رائدة عالمياً ومتوجة بالجوائز ومنها جائزة "أفضل هيئة سياحية" في 2009. وتطورت الإمارة من وجهة استقطبت 960 ألف نزيل فندقي فقط في 2004 لتستقطب الآن ما يزيد على 1.5 مليون نزيل سنوياً، وتوفر مجموعة متنوعة من الخيارات من المنشآت الفندقية والوجهات السياحية وهو ما جعلها على قائمة الوجهات التي توصي بها كبرى المؤسسات المستقلة مثل لونلي بلانيت وفرومرز اللتان وضعتاها على قائمة أفضل 10 وجهات سياحية في العالم في 2010.
وتواصل الهيئة تطوير محفظة عروضها من الفعاليات السنوية الرامية إلى إغناء حياة الزوار والمقيمين في الإمارة على السواء، وتعزيز التوعية بأهمية أبوظبي كوجهة سياحية. ومن هذه الفعاليات، هناك استعراضات العين الجوية وبطولة أبوظبي للغولف التي تعتبر إحدى الجولات الرسمية في موسم البطولة الأوروبية للغولف، ومهرجان فنون الطهي- أبوظبي، وترايثلون أبوظبي الدولي، وتحدي أبوظبي الصحراوي، ومهرجان صَيِّف في أبوظبي، وتحدي مغامرات أبوظبي، ورالي أبوظبي 2010 الذي أصبح مرشحا ليصبح بطولة عالمية للراليات. كما ترعى الهيئة معرض أبوظبي لليخوت وسباق ريد بول الجوي في أبوظبي.
وعلى صعيد سياحة الأعمال، وهو جانب بالغ الأهمية في قطاع السياحة، طوّرت الهيئة مفهوم "المكان الأمثل لسياحة الأعمال"، وفي سبيل ذلك طورت شراكة مع معرض ومؤتمر الخليج السنوي لسياحة الأعمال والحوافز والمؤتمرات وهو ما فتح الطريق بدوره لمعرض ومؤتمر السياحة الخضراء العالمي عبر برنامج "فرص أبوظبي". كما عملت الهيئة عن قرب مع عدد من الجهات ذات المصلحة لضمان حصول أبوظبي على تنظيم "المؤتمر العالمي لطب العيون 2012" و"منتدى المسارات الجوية العالمي" في نفس العام.
وبصفتها الجهة المسؤولة عن تنظيم قطاع السياحة، وضعت الهيئة معايير جديدة تعّد الأفضل في العالم لتصنيف وترخيص المنشآت الفندقية حيث يعمل فريق التطوير في الهيئة، والذي يتمتع بخبرة مهنية راقية، على تقديم برنامج متواصل من حلقات البحث وورش العمل الرامية للرقي بمستويات الخدمة في الإمارة، وأصبح عاملاً مهماً في تمايز القطاع السياحي في أبوظبي عن غيره.
منهج عمل هيئة أبوظبي للسياحة القائم على فكرة "الوجهة الواحدة" تطور كثيراً بفضل أول جولة من برنامج التواصل مع الجيل الأول من الشركاء في القطاع السياحي تحت عنوان ""شركاء التقدم" والذي يشتمل على تأسيس لجنة تطوير صناعة السياحة لكل قطاع من قطاعاتها (الإقامة، موردي الرحلات ووكالات السفر، معالم الجذب والتجزئة السياحية، سياحة الأعمال، موردي خدمات النقل) ومجلساً لصناعة السياحة تقوده الهيئة، والمنتدى السنوي لصناعة السياحة، إلى جانب إصدار مجلة "سياحة" الفصلية المخصصة للقطاع السياحي والتي توزع عالمياً.
وانسجاماً مع التزامها بتعزيز التفاعل بين القطاع السياحي في الإمارة ومواطني الدولة، فقد أطلقت الهيئة عدداً من المبادرات الجديدة كان أبرزها "برنامج سفير أبوظبي" الذي يوفر للمواطنين الذين يتعاملون مع السياح الأجانب فرصة تطوير مهاراتهم وتعلم فنون تقديم خدمات على مستوى رفيع من المهنية.
وتنتج الهيئة حالياً باقة متكاملة من المطبوعات الترويجية متعددة اللغات وتستعد للشروع في أولى حملاتها الترويجية العالمية هذا العام.